"استبدال البلاستيك بالخيزران" يساهم في التنمية المستدامة

بعد الحرب العالمية الثانية، بدأ إنتاج البلاستيك بكميات كبيرة ودخل حياة البشر.  في الوقت الحالي، أصبح التلوث البلاستيكي أحد أكبر التحديات البيئية التي تواجه المجتمع البشري، ومع تغير المناخ العالمي وقضايا أخرى، فإنه يهدد بشكل خطير بيئة المعيشة البشرية.  تظهر الإحصائيات أن ما يصل إلى 12 مليون طن من النفايات البلاستيكية تنتهي في المحيطات سنويا، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد ثلاث مرات بحلول عام 2040.  في أبريل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة فيديو بمناسبة اليوم العالمي للأم من أن الأرض تواجه "أزمة كوكبية ثلاثية" تشمل التلوث، مما يعرض أهداف التنمية المستدامة للخطر.


أهم طريقة لتقليل تلوث البلاستيك قدر الإمكان هي تعزيز إعادة تدوير وإعادة استخدام المنتجات البلاستيكية.  حاليا، بذلت الصين ودول أخرى جهودا كبيرة لتحقيق هذا الغرض. بالإضافة إلى ذلك، يجب تطوير أسلوب حياة جديد يقلل من استخدام البلاستيك لتقليل نسبة المنتجات البلاستيكية في حياة الناس، حتى يتمكن الناس من اختيار مواد أكثر خضرة لتحل محل المنتجات البلاستيكية.  باعتباره مادة خضراء ومنخفضة الكربون وقابلة للتحلل في الكتلة الحيوية، يمكن للخيزران أن يحل مباشرة محل بعض المنتجات البلاستيكية غير القابلة للتحلل في العديد من المجالات مثل التعبئة والمواد المعمارية.  "استبدال البلاستيك بالخيزران" يمكن أن يزيد من نسبة منتجات الخيزران الأخضر المستخدمة ويقلل من تلوث البلاستيك.

تبلغ مساحة غابات الخيزران في الصين 7.01 مليون هكتار، وتحتل المرتبة الأولى عالميا من حيث موارد الخيزران ومساحتها وحجم المخزون.  وهي الدولة التي تمتلك أغنى موارد الخيزران وأكبر صناعة للخيزران في العالم.  مبادرة "استبدال البلاستيك بالخيزران" هي أيضا تجسيد لالتزام الصين بمفهوم التنمية الخضراء "مياه لوسيان والجبال الكثيفة أصول لا تقدر بثمن". استبدال البلاستيك بالخيزران" لا يحسن البيئة البيئية فحسب، بل سيدفع أيضا إلى تحول وتطوير صناعة الخيزران، ويعزز التنمية الاقتصادية للمناطق الغنية بموارد الخيزران، ويساعد في إحياء المناطق الريفية.

لذلك، فإن إطلاق مبادرة "استبدال البلاستيك بالخيزران"، وهي برنامج تنمية مستدامة ممتاز قائم على الطبيعة، سيوفر أفكارا وحكمة جديدة لمعالجة تلوث البلاستيك عالميا.  تعاونت الحكومة الصينية مع منظمة الخيزران والروطان الدولية لتنفيذ مبادرة التنمية العالمية وتشجيع الدول على تقليل التلوث البلاستيكي ومعالجة تغير المناخ، وهو خطوة إيجابية نحو تسريع تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.  كما أكد الرئيس شي جين بينغ في رسالة التهنئة، فإن الصين تعزز بقوة بناء الحضارة البيئية وتمارس بنشاط مفهوم التنمية المتناغم بين الإنسان والطبيعة. سنواصل العمل مع أطراف أخرى لبناء مجتمع من الحياة البشرية والطبيعية، وبناء منزل نظيف وجميل للأجيال القادمة معا.